La ليتش فريتا إنها واحدة من حلويات عيد الفصح التي تُشعرك وكأنك في بيتك.يستحضر هذا الطبق ذكريات طبخ الأمهات والجدات، وأحاديث ما بعد العشاء الطويلة التي تفوح منها رائحة القهوة والسكر والقرفة. ورغم أنه يُستمتع به على مدار العام، إلا أنه في أجزاء كثيرة من إسبانيا يصبح الطبق الأبرز خلال فترة الصوم الكبير، منافساً بقوة التوريخاس والمونا وغيرها من الحلويات الكلاسيكية لهذا الوقت من السنة.
إلى جانب كونها وصفة متجذرة بعمق في قشتالة وليون وشمال إسبانيا، أصبح الحليب المقلي عنصراً أساسياً في كل مطبخ تقريباً بفضل سهولة تحضيره ومدى إرضاء مذاقه: فباستخدام عدد قليل من المكونات الأساسية - الحليب والسكر والدقيق والبيض - ستحصل على حلوى كريمية من الداخل، ذهبية اللون ومقرمشة قليلاً من الخارج، والتي عادة ما تنال إعجاب الكبار والصغار على حد سواء.
ما هو الحليب المقلي ولماذا يحظى بشعبية كبيرة؟
إذا لم تجربها من قبل، فيمكننا القول إن الحليب المقلي هو نوع من القشدة السميكة المقطعة إلى أجزاء والمغموسة في البيض والزيتثم تُغطى بالسكر والقرفة. تُحضّر من قاعدة من الحليب المنكّه بالحمضيات والقرفة، ويُكثّف بالدقيق أو نشا الذرة، وغالباً ما يُضاف إليها صفار البيض أو حتى مسحوق الكاسترد.
يكمن سرّها العظيم في ملمسها: يجب أن يكون الجزء الداخلي ناعماً وكريمياً ومتماسكاً في نفس الوقتإنها متماسكة بما يكفي لتقطيعها إلى مربعات أو مستطيلات دون أن تتفتت، ومع ذلك فهي طرية للغاية لدرجة أنها تذوب في الفم. يمنحها غلافها الخارجي طبقة ذهبية مقرمشة قليلاً تتناقض بشكل جميل مع قلبها الطري.
أما بالنسبة للطعم، إن مزيج الحليب والسكر والقرفة وقشر الليمون أو البرتقال هو حلوى كلاسيكية لا تخيب أبداً.أحيانًا تُضاف الفانيليا لتنويع النكهات، أو حتى يُخلط القرفة والحمضيات مع حبة فانيليا للحصول على جميع النكهات دفعة واحدة. يكمن السر في نقع الحليب جيدًا حتى يمتص جميع هذه النكهات قبل مزجه مع المُكثّفات.
في العديد من المنازل، تحمل هذه الحلوى بُعدًا عاطفيًا قويًا، لأنها عادةً ما تحتفظ كل عائلة بنسختها "القديمة الطراز" الخاصة بها.مع اختلافات طفيفة: كمية أكبر أو أقل من السكر، دقيق القمح أو دقيق الذرة، مع أو بدون بيض، مقلية في زيت الزيتون البكر الممتاز أو زيت دوار الشمس الخفيف... لهذا السبب توجد وصفات بقدر عدد المطابخ، على الرغم من أنها جميعًا تشترك في نفس الجوهر.
المكونات الأساسية لتحضير الحليب المقلي التقليدي
لتحضير كمية جيدة من الحليب المقلي، تتمحور الوصفات الكلاسيكية حول بعض المكونات التي تتكرر دائمًا تقريبًامع تغييرات طفيفة في الكميات وبعض اللمسات الشخصية:
حليبإنه المكون الرئيسي. يُستخدم الحليب كامل الدسم عادةً لأنه يُضفي نكهةً أغنى وقوامًا أكثر دسمًا، ولكن يُمكنك أيضًا استخدام الحليب نصف الدسم إذا كنت ترغب في جعله أخف قوامًا. تستخدم بعض الوصفات 500 مل، بينما تستخدم أخرى 600 مل، بل إن بعضها يتطلب لترًا أو لترين من الحليب عند تحضير كمية كبيرة تكفي من 8 إلى 10 أشخاص.
سكريُضاف السكر إلى خليط الحليب وإلى الطبقة النهائية. عادةً ما تتراوح كميته بين 100 و120 غرامًا لكل نصف لتر من الحليب، مع إمكانية تعديل الكمية حسب الرغبة في الحلاوة. كما يُحتفظ بكمية إضافية من السكر لخلطها مع القرفة المطحونة وتغطية القطع بعد قليها.
دقيق أو نشا الذرةهنا تبدأ الاختلافات المهمة بين الوصفات. فبعضها يستخدم دقيق القمح فقط، وبعضها يخلط الدقيق العادي مع نشا الذرة، وبعضها يفضل استخدام نشا الذرة الناعم فقط. يتميز الخيار الأخير بعدة مزايا: فهو يُعطي ملمسًا ناعمًا كالحرير، بالإضافة إلى أنه يجعل الوصفة... مناسب لمرضى السيلياك والأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الغلوتينيتم تعديل الكمية حسب حجم الحليب: من 40 غرام من نشا الذرة لكل 500 مل إلى 120 غرام لكل لتر، على سبيل المثال.
بيضلا تتضمن جميع الوصفات البيض في الكريمة. يفضل البعض الاستغناء عنه ليصبح قوام الكريمة أقرب إلى الكاسترد المتماسك منه إلى كريمة الحلويات. بينما تتضمن وصفات أخرى صفار البيض المخفوق مع السكر، مما يُعزز النكهة واللون. مع ذلك، تكاد جميع الوصفات تتضمن البيض لتغطية الكريمة قبل قليها.
العبيرالطريقة الأكثر تقليدية هي نقع الحليب بـ قشر الليمون و/أو البرتقال وعود قرفةيُفضّل تقطيع القشرة إلى شرائح رقيقة جدًا، مع إزالة اللب الأبيض، لتجنب المرارة. أحيانًا تُضاف حبة فانيليا، خاصةً في الوصفات التي تهدف إلى الحصول على قوام كريمي أو قوام يشبه الكاسترد. تتراوح مدة النقع من 15-20 دقيقة إلى ساعتين، حسب الوصفة والوقت المتاح.
زيت للقليهناك مدرستان فكريتان رئيسيتان: أولئك الذين يفضلون قلي الحليب المقلي في زيت عباد الشمس لأنه أكثر حيادية ولا يضيف نكهة، وهو مناسب لمحبي زيت زيتون بكر ممتاز خفيفمما يمنحه نكهة عطرية مميزة للغاية، ويتحمل القلي جيداً. في كلتا الحالتين، يُنصح باستخدام كمية وفيرة والتحكم بدقة في درجة الحرارة حتى لا يحترق الخليط.
سكر وقرفة للتغليفبمجرد قلي القطع، يتم تغطيتها عادة بمزيج من السكر ومسحوق القرفة، مما يضفي نكهة مميزة على الحلوى ويعطيها المظهر النموذجي لحلوى عيد الفصح التقليدية.
خطوة بخطوة: كيفية تحضير الحليب المقلي المثالي
على الرغم من أن لكل أسرة حيلها الخاصة، إلا أنه إذا قمنا بتحليل الوصفات الأعلى تقييمًا، فسنجد أنها تميل إلى التكرار. سلسلة من الخطوات الأساسية لضمان أن يكون الحليب المقلي مثالياً دائماًناعم، خالٍ من التكتلات، غير لزج، وذو قوام مثالي. دعونا نلقي نظرة على العملية برمتها والنقاط التي يجب عليكِ الانتباه إليها بشكل خاص.
1. نكهة الحليب
الحركة الأولى هي ضعي معظم الحليب في قدر على النار مع قشر الليمون أو البرتقال وعود القرفةتستخدم بعض الوصفات كلا النوعين من الحمضيات، بينما تستخدم أخرى الليمون فقط. المهم هو تقطيع القشرة إلى شرائح رقيقة جدًا، مع إزالة اللب الأبيض، وإضافة عود أو عودين من القرفة حسب كمية الحليب.
يُسخّن المزيج حتى يكاد يغلي، ولكن يُنصح بإزالته من على النار قبل أن يغلي مباشرة.وذلك لأن غليان الحليب يُغير نكهته قليلاً وقد يجعله أقل نضارة. بعد رفعه عن النار، غطّي القدر واتركيه جانباً حتى يتشرب الحليب تماماً نكهة القرفة والحمضيات.
يختلف وقت التسريب: بعض الوصفات لا تستغرق سوى 15-20 دقيقة.بينما يقترح البعض ترك الحليب منقوعاً لمدة تصل إلى ساعتين لامتصاص جميع النكهات. على أي حال، بعد ذلك الوقت، تُزال قشور الحمضيات وعود القرفة قبل تكثيف المزيج.
2. قم بإذابة نشا الذرة أو الدقيق في الحليب البارد
أثناء نقع الحليب، ضعه جانباً استخدم جزءًا من الحليب البارد لإذابة نشا الذرة أو الدقيقهذه الخطوة أساسية: لا يمتزج نشا الذرة جيداً مع السوائل الساخنة، ويميل إلى تكوين كتل يصعب إزالتها. لذا، يُنصح دائماً بخلطه مع الحليب البارد، مع الخفق المستمر حتى الحصول على كريمة ناعمة وخالية من التكتلات.
في بعض الوصفات، يُضاف إلى هذا المزيج السكر، ومسحوق الكاسترد إن وُجد؛ وفي وصفات أخرى، يُضاف السكر مباشرةً إلى القدر مع الحليب المنكّه. إذا كانت الوصفة تتطلب صفار البيض في الكاسترد، فعادةً ما يُخفق الصفار مع السكر على حدة، ثم يُخلط مع النشا المذاب، أو يُضاف بعد أن يبرد الحليب قليلاً.
إحدى الحيل القيّمة للغاية هي قم بوزن نشا الذرة أو الدقيق بعناية، وإذا كنت تستخدم مسحوق الكاسترد، فقم بموازنة كمية كليهما.على سبيل المثال، استخدم 60 غرامًا من نشا الذرة و60 غرامًا من مسحوق الكاسترد لكل لترين من الحليب، مما يضمن أن الخليط يصبح كثيفًا ومتماسكًا دون أن يصبح مطاطيًا أو قاسيًا بشكل مفرط.
3. قم بتكثيف الخليط دون جعله لزجاً.
عندما يصبح الحليب المنكه جاهزًا، صفيه إذا لزم الأمر وأعده إلى النار (أو إلى وعاء نظيف آخر، وهي حيلة ينصح بها الكثيرون). لمنع الحليب من الالتصاق بالقاع إذا التصق به شيء من قبلأضيفي خليط نشا الذرة أو الدقيق والسكر، وإذا أمكن، الكاسترد والبيض، مع التحريك المستمر باستخدام خفاقة.
فمن الأساسي اطبخي الخليط على نار متوسطة أو متوسطة منخفضة مع التحريك المستمر.خاصةً في البداية، لمنع تكوّن التكتلات والتصاقها. ستلاحظين كيف يبدأ الكريم بالتكاثف بسرعة بعد بضع دقائق. استمري بالتحريك حتى يصبح قوامه كثيفًا، أثخن قليلًا من الكاسترد، ويحافظ على شكله في القالب دون أن ينسكب.
في هذه المرحلة، من الأفضل إطفاء النار عندما تصبح العجينة سميكة وناعمة وخالية من التكتلات، و صبها فوراً في القالب المُجهزإذا تُركت على النار لفترة طويلة جدًا، فقد تنضج أكثر من اللازم أو تلتصق بالقاع، مما يفسد قوامها النهائي.
4. شكّل العجينة، ثم برّدها وقطّعها
لضمان تخثر الحليب المقلي دون مشاكل، يُسكب الخليط الساخن في قالب مستطيل أو مربع ضحليُدهن قالب الخبز بقليل من زيت دوار الشمس ويُبطّن بورق زبدة أو ورق غير لاصق. يُفضّل أن يكون سمك طبقة العجين حوالي 1 سم، أو ما لا يزيد عن عرض إصبع، حتى لا تكون القطع رقيقة جدًا ولا سميكة جدًا.
يتم تنعيم السطح باستخدام ملعقة مبللة أو ظهر ملعقة مبللة قليلاً، ثم يُترك. اتركه يبرد أولاً حتى يصل إلى درجة حرارة الغرفة حتى يبرد. بعد ذلك، يُنصح بوضع القالب في الثلاجة لبضع ساعات (ساعتين على الأقل) حتى يتماسك العجين ويصبح متماسكاً.
بعد أن يبرد تماماً ويتماسك، أخرجيه من القالب بحرص وضعيه على سطح مرشوش بقليل من الدقيق أو نشا الذرة. ثم... قطّع العجين إلى مربعات أو مستطيلات بحجم لقمتين.تجنب صنع قطع كبيرة يصعب التعامل معها في المقلاة.
5. غطّيها واقليها حتى تنضج.
بعد تقطيع القطع، حان وقت طلائها. الطريقة الأكثر شيوعاً هي أولاً، قم بتغطية كل قطعة بطبقة رقيقة من الدقيق أو نشا الذرة (وفقًا للوصفة الأصلية، سواءً للحفاظ على خلوها من الغلوتين أم لا) ثم تُغمس في البيض المخفوق كما في العجة. هذه الطبقة المزدوجة تمنع العجين من التفتت أثناء القلي وتُكوّن قشرة ذهبية رائعة.
للقلي، سخني كمية وفيرة من زيت دوار الشمس أو زيت الزيتون الخفيف في مقلاة عميقةيجب أن يكون الزيت ساخنًا، ولكن ليس ساخنًا لدرجة التدخين: فإذا كان باردًا جدًا، سيمتص الحليب المقلي الكثير من الدهون؛ وإذا كان ساخنًا جدًا، سيحترق العجين قبل أن يسخن من الداخل. إحدى الحيل البسيطة هي وضع يدك على بعد حوالي 10 سم فوق الزيت: عندما تشعر أنه ساخن، يكون جاهزًا.
تُقلى القطع على دفعات صغيرة لـ لمنعها من الالتصاق ببعضها البعض ومنع انخفاض درجة حرارة الزيت بشكل كبيربمجرد أن يصبح لونها ذهبياً من جانب واحد، اقلبيها حتى تتحمص جيداً من جميع الجهات، دون أن تحترق. ثم انقليها إلى طبق مبطن بورق المطبخ لامتصاص الزيت الزائد.
اللمسة الأخيرة، قبل التقديم، تتكون من غلفي مربعات الحليب المقلية بخليط من السكر ومسحوق القرفةيتم استغلال حقيقة أنها لا تزال دافئة بحيث تلتصق طبقة السكر بشكل أفضل وتشكل نوعًا من القشرة الحلوة التي تجعلها لا تقاوم.
نصائح وحيل لضمان نجاحها دائماً
بمجرد إتقان التقنية الأساسية، هناك عدد من حيل تتكرر في أكثر الوصفات موثوقية وهذا ما يصنع الفرق بين حليب مقلي جيد وحليب مقلي رائع.
غيّر الوعاء إذا التصق به شيء ما.إذا لاحظتَ التصاق الحليب بقاع القدر أثناء نقعه، فمن الأفضل تصفيته ونقله إلى قدر نظيف قبل إضافة النشا. سيمنع ذلك الخليط من الالتصاق المستمر بالأجزاء المحترقة أثناء تماسكه.
لا تدع الحليب يغلي بشدةإطفاء النار قبل الغليان مباشرة يساعد في الحفاظ على نكهة الحليب الطازجة والغنية. يلاحظ الكثيرون تغيراً في الطعم عند غليان الحليب بشدة، لذا من المهم الانتباه إلى وقت بدء ظهور الرغوة.
قم دائمًا بإذابة نشا الذرة في الماء البارد وببطء.إذا أضفت نشا الذرة مباشرةً إلى الحليب الساخن، ستتكون كتل يصعب إذابتها. من الأفضل خفقها مع قليل من الحليب البارد حتى تحصل على عجينة ناعمة تمامًا، خالية من أي قطع جافة، قبل إضافتها إلى القدر.
تحكم في سمك العجينإذا جعلتِها سائلة جدًا، ستتفتت عند إخراجها من القالب؛ وإذا جعلتِها سميكة جدًا، فقد تصبح كثيفة للغاية. القوام المثالي هو قوام سميك لكن كريمي، مثل صلصة البشاميل المتماسكة، بحيث يحتفظ بأثر الخفاقة أثناء مرورها.
قطّع إلى أجزاء متوسطة الحجميصعب قلي القطع الكبيرة جدًا، كما أنها تتفتت بسهولة. عادةً ما يكون حجم 3-4 لقمات للقطعة الواحدة مثاليًا لسهولة تناولها والاستمتاع بها.
اقليها بزيت ساخن ولكن ثابتمن الأفضل أن تستغرق بضع دقائق لضبط درجة الحرارة و ابحث عن النقطة التي يتحول فيها الزيت إلى اللون البني دون أن يحترق.إذا كنت غير متأكد، فابدأ بقطعة صغيرة واضبط درجة الحرارة حسب كيفية تفاعل العجين.
تنويعات الوصفة: مع نشا الذرة، مع الكاسترد، وخالية من الغلوتين
تتضمن هذه الحلوى الكلاسيكية عدة طرق لتحضيرها. فهي تسمح بتكييفها مع مختلف الأذواق والاحتياجات.بعض الوصفات تميل إلى البساطة المطلقة، بينما تعتمد وصفات أخرى على المنتجات الجاهزة، لكن جميعها تسعى إلى الحصول على نتيجة كريمية ولذيذة.
حليب مقلي مصنوع من نشا الذرة فقطيُعدّ هذا الخيار من أكثر الخيارات شيوعًا حاليًا، إذ يمنحه نشا الذرة قوامًا ناعمًا جدًا، ويجعل الحلوى مناسبة تمامًا للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين. في هذه الحالة، يُستبدل دقيق القمح تمامًا بنشا الذرة، سواء في العجين أو في طبقة البيض.
حليب مقلي مع خليط من الدقيق ونشا الذرةيفضل بعض الطهاة مزج المكونين للحصول على قوام متوسط. يضفي دقيق القمح قوامًا أكثر كثافةً وملمسًا أقرب إلى النكهة المنزلية، بينما يحافظ نشا الذرة على نعومة الملمس. يمكنك تجربة نسب مختلفة حتى تجد التوازن الأمثل لمنزلك.
حليب مقلي مع بيض في الكريمةفي بعض الوصفات، يُخفق صفار البيض مع السكر ويُضاف إلى الحليب الدافئ قبل إضافة النشا. هذا يُعطي الكريمة قوامًا كثيفًا يُشبه الكاسترد، مع لون أصفر أكثر ونكهة أقوى. إنها وصفة حلوة جدًا، مع أن البعض يتجنبها تحديدًا حتى لا يُشبه الحليب المقلي الكاسترد كثيرًا.
أكياس حليب مقلي مع الكاستردتستخدم وصفة عملية ومبتكرة أكياسًا من مسحوق الكاسترد التجاري، مثل ماركة رويال، مع نفس الكمية من نشا الذرة. يضمن هذا المزيج سهولة تماسك الخليط ونكهة غنية ومميزة. ورغم أنها وصفة غير تقليدية، إلا أن العديد من العائلات تستخدمها منذ سنوات بنجاح كبير.
في جميع الأحوال، يمكن تعديل مستوى الحلاوة، ونسبة الحمضيات، أو استخدام الفانيليا وفقًا لتفضيلات كل أسرة. المهم هو احترم التوازن بين كمية السائل وعامل التكثيف حتى تتماسك العجينة بشكل صحيح ويمكن قليها بعد ذلك دون مشاكل.
كيفية تقديم وتخزين الحليب المقلي
يمكن الاستمتاع بالحليب المقلي بعد قليه وتغطيته بالسكر والقرفة تختلف الطرق باختلاف اللحظة وذوق كل شخصالطريقة الأكثر تقليدية لتقديمها هي أن تكون دافئة وطازجة، عندما يكون التباين بين الجزء الداخلي الكريمي والجزء الخارجي المقرمش في أقصى حد.
عندما يُقدّم ساخناً، يكون منظراً رائعاً: تبقى طبقة السكر والقرفة مقرمشة قليلاً أما قوامها الداخلي فهو رقيق للغاية. مع ذلك، إذا تُركت لتستريح، يبدأ السكر بالذوبان مع رطوبة الحليب المقلي، مُشكلاً نوعاً من الشراب حول القطع. هذا الشراب لذيذ، لكن الطبقة الخارجية تفقد قرمشتها الأصلية.
ويمكن تقديمه بارداً أيضاً، بعد وضعه في الثلاجة لبضع ساعات، وهو ما يُفضّل كثيراً عندما... يتم تحضير الحليب المقلي مسبقاً لوجبة كبيرةفي الجزء الشمالي من إسبانيا، من الشائع جداً تناوله في درجة حرارة الغرفة أو بارداً قليلاً، مصحوباً بالقهوة أو الشاي أو حتى كوب صغير من الحليب.
أما فيما يتعلق بالحفاظ عليه، فإنّ أنسب شيء هو خزّني العجينة المتماسكة في الثلاجة، مع تغطيتها جيداً، واقلي فقط الكميات التي سيتم تناولها.يمنع ذلك جفاف الطبقة الخارجية ويضمن لك الاستمتاع دائمًا بمستوى القرمشة المثالي. بعد قلي القطع، يمكن حفظها في الثلاجة لمدة يوم أو يومين، مع العلم أن قوامها الخارجي سيتغير قليلاً.
تقترح بعض الوصفات أيضاً إقرانه مع مربى التوت الأحمر، أو ورقة نعناع طازجة، أو حتى آيس كريملإضفاء لمسة احتفالية أو عصرية عليها. ومع ذلك، يبقى التقديم الكلاسيكي الأمثل عبارة عن صينية مليئة بمربعات ذهبية مرشوشة بالسكر والقرفة، كما هي عند إخراجها من المقلاة.
حلويات منزلية تقليدية أخرى لعيد الفصح
الحليب المقلي يتشارك الأضواء مع العديد من المنتجات الأخرى حلويات الصوم الكبير وأسبوع الآلام والتي تعد جزءًا من كتاب الوصفات الشهيرفي العديد من المنازل، ومع اقتراب هذا الوقت من العام، يتم تنظيم "أيام الخبز" الحقيقية، حيث يتم تحضير العديد من الوصفات في نفس الوقت لتوفير الكثير من الحلويات والوجبات الخفيفة لجميع أفراد الأسرة.
من بين الكلاسيكيات التي لا تغيب أبدًا ما يلي: خبز فرنسي محمص مصنوع من خبز منقوع في الحليب والسكر والقرفةيُقلى في الزيت ويُغطى بالسكر والقرفة أو يُرش بالعسل. ربما يكون هذا الحلوى الأكثر شهرة في هذا الوقت من السنة، ويشبه إلى حد ما الحليب المقلي في نكهته واستخدام القلي كتقنية أساسية.
في بعض المناطق، مثل منطقة بلنسية، تُعد كعكة عيد الفصح نجمة وجبة عيد الفصح الخفيفةهو نوع من أنواع عجينة الكعك أو البريوش، يتم تزيينه أحيانًا ببيضة مسلوقة أو بيضة شوكولاتة، ويتم مشاركته تقليديًا مع العائلة أو الأصدقاء في الرحلات إلى الريف.
ومن الشائع أيضًا أن تجد الدونات المقلية، فريسويلوسالفطائر، والفطائر، وغيرها من الوجبات الخفيفة المقلية.جميعها بنكهة خفيفة من اليانسون أو القرفة أو الحمضيات، لتُكمّل عالم الحلويات المنزلية المُعدّة لعيد الفصح. لكل منطقة أطباقها الخاصة، لكن الروح واحدة: وصفات بسيطة، ومكونات متواضعة، والكثير من الحب في تحضيرها.
أولئك الذين يستمتعون بالخبز بشكل خاص خلال هذا الوقت من العام غالباً ما يتناوبون بين تحضير الحليب المقلي ومشاريع أخرى أكثر تعقيداً، مثل روسكون أو عجائن مخمرة لفترة طويلة لاحتفالات عيد الميلاد وعيد الفصحعلى الرغم من أنها ليست حلوى نموذجية في فترة الصوم الكبير، إلا أن حلوى "روسكون" أصبحت أيضاً تحدياً حقيقياً للعديد من المتحمسين الذين يسعون إلى تحسين أسلوبهم عاماً بعد عام.
مع وجود كل هذه الحلويات على المائدة، لا يزال الحليب المقلي يحتل مكانة خاصة جداً. لأنه، على الرغم من أنه ليس الأكثر بريقاً، إلا أنه أحد أكثر الأشياء راحة ومكافأة.من السهل تحضيره، ويكفي لفترة طويلة - يمكن لطبق صغير أن يطعم 8 أو 10 أشخاص، لأنه حلوى دسمة - وعادة ما يستمتع به الجميع تقريبًا.
في نهاية المطاف، يكمن سحر الحليب المقلي والحلويات المنزلية التقليدية الأخرى في حقيقة أنها، مع مكونات أساسية للغاية وتقنيات بسيطةستحصل على حلويات غنية بالنكهة، قادرة على جمع العائلة حول المائدة وإيقاظ ذكريات الطفولة مع كل قضمة.


