من 1 إلى 7 أغسطس، الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعيةتهدف هذه المبادرة، التي تروج لها منظمة الصحة العالمية واليونيسف والتحالف العالمي للعمل من أجل الرضاعة الطبيعية، إلى رفع مستوى الوعي بفوائد الرضاعة الطبيعية وتهيئة بيئات داعمة لها. ويحمل شعار هذا العام عنوان "الرضاعة الطبيعية من أجل بداية مستدامة للحياة: تعزيز ما هو ناجح"، وتشمل أهدافها توعية الناس بأهمية الرضاعة الطبيعية، ودعم السياسات التي تحميها، وتحسين الدعم المقدم للأمهات.
في إسبانيا، تعكس البيانات تطوراً إيجابياً، وإن كان لا يزال غير كافٍ. وقد بلغت نسبة الرضاعة الطبيعية الخالصة في عمر ستة أشهر 47% بالفعل.هذا هو أعلى مستوى مسجل حتى الآن، ويقترب من توصية منظمة الصحة العالمية بنسبة 60% كهدف عالمي لعام 2030. ومع ذلك، فإن هذا التقدم يتزامن مع واقع يومي: حيث تتوقف العديد من النساء عن استخدام وسائل منع الحمل قبل الموعد الذي يرغبن فيه بسبب نقص المعلومات أو لأسباب أخرى. خرافات وحقائق حول الرضاعة الطبيعية أو بسبب صعوبات لم يتم معالجتها في الوقت المناسب.

الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية: التواريخ والأهداف
أُسس الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، الذي يُحتفل به في الفترة من 1 إلى 7 أغسطس، عام 1992 من قِبل منظمة الصحة العالمية واليونيسف والرابطة العالمية للرضاعة الطبيعية. ويُختار موضوع مختلف كل عام؛ ففي عام 2026، انصبّ التركيز على رصد التقدم المحرز وتأثير الرضاعة الطبيعية على التغذية والأمن الغذائي والحد من الفقر. يؤكد المروجون أن الرضاعة الطبيعية "منقذة للحياة". مما يضمن التغذية المثلى والنمو الصحي والصحة الدائمة للأطفال. وتشمل الأهداف المحددة توعية الجمهور بفوائد الرضاعة الطبيعية، وتطبيق سياسات تضمن الرضاعة الطبيعية في جميع الأماكن، وتعزيز حماية هذه الممارسة وتشجيعها ودعمها.
بيانات الرضاعة الطبيعية في إسبانيا: 47% من الأطفال يرضعون رضاعة طبيعية خالصة عند بلوغهم ستة أشهر
تبلغ نسبة الرضاعة الطبيعية الخالصة في عمر ستة أشهر في إسبانيا 47%، وهي أعلى نسبة منذ بدء تسجيل البيانات. تمثل هذه البيانات تقدماً كبيراً ويُقرّب هذا الإجراء البلاد من توصيات منظمة الصحة العالمية، مع أن الطريق لا يزال طويلاً. ويشير المختصون إلى أنه على الرغم من هذا التحسن، لا تزال الشكوك والمخاوف قائمة، مما يدفع العديد من الأمهات إلى التوقف عن الرضاعة الطبيعية قبل الموعد الموصى به. ومن بين الصعوبات الأكثر شيوعاً: الألم، وتشقق الحلمات، ومشاكل في التقاط الثدي، و... الاعتقاد بأنهم لا ينتجون كمية كافية من الحليببالإضافة إلى توفير التغذية المثلى، تُعزز الرضاعة الطبيعية جهاز المناعة لدى الطفل، وتقلل من خطر الإصابة بالحساسية والسمنة، وتُقوي الرابطة العاطفية بين الأم وطفلها. كما أنها تُقدم فوائد صحية للأم على المدى المتوسط والطويل.
دور الدعم المهني: القابلات والاستشارات المتخصصة
يُعد الدعم المهني منذ الأيام الأولى بعد الولادة أمراً ضرورياً لنجاح الرضاعة الطبيعية. القابلات واستشارات الرضاعة الطبيعية في الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات يقدمون دعمًا فرديًا لمعالجة الأسئلة والصعوبات. في إسبانيا، تتيح شبكة القابلات وأخصائيي الرضاعة الطبيعية حل معظم الحالات على مستوى الرعاية الصحية الأولية، بفضل الرعاية المبكرة والشخصية. أما في الحالات الأكثر تعقيدًا، فيتم تحويل المريضات إلى عيادات المستشفيات حيث يُجري فريق متعدد التخصصات تقييمًا شاملًا. ويؤكد الخبراء على أن الرضاعة الطبيعية ليست عملية جامدة، فكل أم وكل طفل يختلف عن الآخر، وأن الحصول على دعم متخصص يساعد على تجنب الإحباط ويعزز ثقة المرأة بنفسها. وتشير القابلات إلى أن "الأيام القليلة الأولى بعد الولادة هي التي تكثر فيها الأسئلة، وفيها يُمكن للتدخل المناسب أن يُحدث فرقًا كبيرًا".
يُسلّط الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية الضوء على ضرورة مواصلة التقدم في حماية ودعم هذه الممارسة. فمع نسبة 47% من الرضع الذين يرضعون رضاعة طبيعية خالصة عند بلوغهم ستة أشهر، تُظهر إسبانيا اتجاهاً إيجابياً، إلا أن الطريق إلى تحقيق هدف 60% يتطلب تعزيز المعلومات الدقيقة، والدعم المهني، وسياسات تُيسّر التوازن بين العمل والحياة، وتُتيح الوصول إلى موارد مثل استشارات الرضاعة. ويُذكّرنا هذا المزيج من البيانات المُشجّعة والتحديات المُستمرة بأن الرضاعة الطبيعية ليست شأناً فردياً فحسب، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب بيئات داعمة والتزاماً مُستداماً من جميع أفراد المجتمع.




